دبي، الإمارات العربية المتحدة، 22 سبتمبر 2026 — أطلقت إيوا، التابعة لشركة آر إيفوليوشن، ومركز فريندلي للطفولة المبكرة مبادرة جديدة في دبي بعنوان “العمر الصحي يبدأ من الطفولة”، والتي تهدف إلى استكشاف سبل ترسيخ أسس الرفاه الصحي المستدام مدى الحياة منذ السنوات الأولى للعمر.
تجمع هذه الشراكة بين “إيوا”، المجمع السكني فائق الفخامة بمفهومه الذي يرتكز على تعزيز الديمومة الصحية، ومركز فريندلي للطفولة المبكرة، الذي يُعد واحداً من أرقى الحضانات ومراكز الطفولة المبكرة في دبي وأكثرها تميزاً وابتكاراً. في إطار هذه الشراكة، سيعمل الطرفان معاً على تطوير مساحات مخصصة للأطفال وتصميم تجارب تعليمية، بالإضافة إلى إعداد برنامج عائلي يركز على العلاقة الوثيقة بين نمو الطفل والبيئات التي يعيش ويتعلم وينمو فيها.
تنسجم هذه المبادرة مع التركيز المتزايد لدولة الإمارات على تعزيز رفاه الأسرة ورعاية وتنمية الطفولة المبكرة، إذ تمثل مبادرة “عام الأسرة 2026” محطة استراتيجية تضع الأسرة في صلب عملية بناء أجيال مستقبلية قوية، في حين تدرج “استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033” الأطفال ضمن الفئات ذات الأولوية، وتوحّد المبادرات والجهود الهادفة في قطاعات الصحة والتعليم والمجتمع والأسرة لتمكينهم وتوفير بيئة مثالية تدعم نموهم الشامل.
الديمومة الصحية تبدأ في مرحلة أبكر بكثير مما نعتقد
تقول إيرينا بايكوفا، الشريك المؤسس لمركز فريندلي للطفولة المبكرة: “غالباً ما يُنظر إلى الديمومة الصحية على أنها مفهوم نبدأ التفكير فيه عند الكبر، إلا أن الحقائق العلمية تؤكد أن بعض أهم أسس الديمومة الصحية تتشكل في مرحلة أبكر بكثير. وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يكتمل تشكّل نحو 80% من دماغ الطفل بحلول سن الثالثة، كما أن كل دولار يُستثمر في برامج تنمية الطفولة المبكرة من الممكن أن يدرّ عوائد تصل إلى 13 دولار. تُعد سنوات العمر الأولى فرصة استثنائية، لذا تهدف شراكتنا مع إيوا إلى الربط بين ما يدور في مجال تعليم الطفولة المبكرة وبين البيئة التي يعود إليها الطفل يومياً، ألا وهي المنزل.”
نقل هذه الفلسفة إلى أجواء المنزل
في إطار هذه الشراكة، سيصبح مركز فريندلي للطفولة المبكرة شريكاً لمشروع “إيوا” لتعزيز الطفولة المبكرة ، وذلك بهدف إنشاء وتجهيز نوادي للأطفال في كل من مشروعي “إيوا شجرة الحياة” و “إيوا طريق الماء” في منطقة الخليج التجاري. وسيعمل الطرفان على دراسة السبل الممكنة لدمج عوامل متنوعة تشمل جودة الهواء والمياه، والإضاءة الطبيعية، والصوتيات، ومستويات النظافة، والحركة، والتعلم، والعادات الصحية ضمن المساحات المخصصة للأطفال.
بدلاً من النظر إلى نادي الأطفال باعتباره مجرد مرفق سكني تقليدي آخر، ستعمل كل من “إيوا” ومركز فريندلي للطفولة المبكرة على دراسة كيفية مساهمة هذه المساحة ذاتها في دعم أساليب لعب الأطفال وتعلمهم وتفاعلهم الاجتماعي ونموهم.
بالنسبة لأليكس زاغريبلني، المؤسس والرئيس التنفيذي لمشروع “إيوا من آر إيفوليوشن”، تنبع هذه الفكرة من دافع شخصي.
يقول أليكس: “لقد بدأ مشروع إيوا بسؤال: هل يمكن للمكان الذي نقضي فيه معظم أوقات حياتنا أن يساعدنا على العيش بشكل أفضل؟ بالنسبة لي، تحوّل هذا السؤال إلى مسألة شخصية للغاية، فبعد تطبيق العديد من المبادئ البيئية التي اعتمدناها في إيوا داخل منزلي، لاحظتُ تغيرات ملموسة في مستوى التركيز والانتباه والذاكرة لدى طفلي. هذه تجربتي كأب، وليست ادعاءً طبياً، لكنها غيّرت تماماً نظرتي للمنازل، فالمنزل ليس مجرد مكان ينشأ فيه الطفل، بل هو أحد البيئات الأولى التي تشكّل عاداته وسلوكه. إذا كنا جادين بشأن تعزيز الديمومة الصحية، فيجب علينا البدء بالتفكير في هذا الأمر في مرحلة مبكرة جداً.”
من الشراكة إلى برنامج عائلي
ستنتقل المبادرة إلى مرحلة تنفيذ سلسلة من الفعاليات والأنشطة في الفترة الممتدة من سبتمبر إلى نوفمبر 2026، حيث تخطط كل من “إيوا” ومركز فريندلي للطفولة المبكرة لتنظيم فعاليات وتجارب مخصصة للأطفال وأولياء الأمور.
بأسلوب عملي ومبسط، سيتناول البرنامج كيفية تفاعل الصحة والبيئة المحيطة مع نمو الطفل وتعليمه، بدءً من النوم وجودة الهواء والمياه والإضاءة والحركة إلى دور المنزل نفسه.
ستنطلق أولى هذه الفعاليات في شهر سبتمبر، تليها فعالية مشتركة في مركز فريندلي للطفولة المبكرة خلال شهر أكتوبر، ثم المزيد من التجارب المخصصة لأولياء الأمور والأطفال في شهر نوفمبر. كما ستتاح للعائلات فرصة زيارة مشروع “إيوا شجرة الحياة” والاطلاع عن كثب على كيفية تطبيق مبادئ الديمومة الصحية وتحويلها إلى واقع ملموس داخل بيئة سكنية.
تُعد هذه الشراكة جزءً من جهود “آر إيفوليوشن” و “إيوا” الأوسع نطاقاً في مجالي تعزيز الديمومة الصحية، إذ تتجاوز نطاق الديمومة الصحية المقتصرة على البالغين لتشمل البيئات والعادات التي تشكّل الصحة والنمو وجودة الحياة منذ مرحلة الطفولة.
من خلال مبادرة “العمر الصحي يبدأ من الطفولة”، تسعى كل من “إيوا” ومركز فريندلي للطفولة المبكرة إلى ترجمة هذه المبادئ إلى ممارسات واقعية في الحياة اليومية، وذلك عبر الربط بين الأماكن التي يتلقى فيها الأطفال تعليمهم والمساحات التي يعيشون فيها.