دبي، الإمارات العربية المتحدة، 21 سبتمبر 2026 – يؤثر التهاب المفاصل على نحو نصف مليار شخص حول العالم، ومع ذلك غالباً ما يتم التقليل من شأن تأثيره الجسدي والنفسي والاقتصادي على الحياة اليومية. سعياً لتعزيز الوعي ومساعدة الأفراد على تولي زمام المبادرة في إدارة صحتهم بشكل أفضل، تنظم مؤسسة الشرق الأوسط لالتهاب المفاصل فعاليتها المجتمعية السنوية بمناسبة “اليوم العالمي لالتهاب المفاصل“، وذلك يوم 24 أكتوبر 2026 في فندق “شانغريلا دبي”، من الساعة 8:00 صباحاً وحتى 4:00 عصراً. هذا العام، ستقام الفعالية تحت شعار عالمي هو “حقّق أحلامك”، وذلك بهدف تشجيع المصابين بالتهاب المفاصل على السعي لتحقيق أهدافهم من خلال التشخيص المبكر، والرعاية القائمة على المعرفة، والدعم المجتمعي القوي.
تحثّ المؤسسة الأفراد على التعرف على أعراض المرض وطلب المشورة الطبية قبل أن يؤدي التهاب المفاصل إلى تقييد استقلاليتهم، إذ غالباً ما يُنظر إلى هذه الحالة خطأً على أنها نتيجة حتمية للتقدّم في العمر، في حين أنها قد تظهر في أي مرحلة من مراحل الحياة. كما أنّ أعراض تهيّج التهاب المفاصل لدى المرضى كثيراً ما تُهمَل عندما تظهر نتائج الفحوصات المخبرية طبيعية، مما يبرز أهمية استشارة طبيب مختص في أمراض الروماتيزم.
التهاب الفقار اللاصق هو أحد أشكال التهاب المفاصل ويبدأ عادةً في سن المراهقة أو بداية العشرينيات، بينما يصيب التهاب المفاصل اليفعي مجهول السبب طفلاً واحداً من بين كل ألف طفل تقريباً دون سن السادسة عشرة. سجلت دراسة أجرتها عيادة كليفلاند أبوظبي على مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي الإماراتيين متوسط عمر يبلغ حوالي 50 عاماً، مما يُظهر مدى تأثير هذا المرض على الأشخاص خلال سنوات عملهم. بدون العلاج المناسب، يمكن أن يُسبب التهاب المفاصل تلفاً دائماً في المفاصل وإعاقة طويلة الأمد، كما يمكن أن تؤثر بعض أنواعه على العينين والرئتين والقلب والكليتين.
من خلال عملها في دعم المرضى، تُدرك مؤسسة الشرق الأوسط لالتهاب المفاصل كيف يُؤثر التعب المزمن وتيبس المفاصل في الصباح ونوبات المرض المفاجئة على العمل، فضلاً عن ممارسة الرياضة والسفر والأنشطة اليومية، وقد تُحوّل آلام مفاصل اليد محاولة الطبخ أو حتى مسك القلم إلى مهام صعبة، بينما يُساهم عدم اليقين بشأن الأعراض في القلق والعزلة. تتراوح معدلات الاكتئاب والقلق بين الأشخاص المصابين بأمراض مرتبطة بالتهاب المفاصل بين ضعفين إلى عشرة أضعاف مثيلاتها في عموم السكان. لا تُؤدي ممارسة الرياضة بالضرورة إلى تفاقم التهاب المفاصل، بل يُمكن أن تُساعد التمارين المناسبة منخفضة التأثير والحركة في الحفاظ على القوة والمرونة.
في ظل هذه المعطيات، يجمع الحدث الذي تنظمه مؤسسة الشرق الأوسط لالتهاب المفاصل بين التوجيهات السريرية والأنشطة العملية وتجارب المرضى، مما يساعد الحضور على إدارة صحتهم بثقة أكبر. سيتسنى للمشاركين التحدّث مباشرة مع نخبة المتخصصين والتعلّم من تجارب الآخرين الذين يدركون التحديات اليومية المرتبطة بالتهاب المفاصل ويتعاملون معها، كما سيتم تقديم توجيهات مخصصة لدعم النساء المصابات بالمرض فيما يتعلق بقضايا الخصوبة والحمل، مع استمرار الرعاية لتشمل مرحلة ما بعد الولادة. ومن جهة أخرى، سيتناول البرنامج دور التغذية والنشاط البدني والصحة النفسية في إدارة الحالة المرضية جنباً إلى جنب مع العلاج الطبي.
صرّحت الدكتورة حميرة بادشا، العضو المؤسس لمؤسسة الشرق الأوسط لالتهاب المفاصل، قائلة: “على مدار ثلاثة عقود من علاج المصابين بالتهاب المفاصل، رأيت كيف يغيّر هذا المرض حياة الشخص المصاب بصورة تدريجية. قد يبدأ الأمر بالألم، لكنّ التعب ومحدودية الحركة والضغط النفسي عوامل تؤثر تدريجياً على العمل والعلاقات والاستقلالية الشخصية. تُعدّ حالات التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب الفقار المقسّط أمراضاً مناعية ذاتية، لذا فإن التشخيص المبكر أمر بالغ الأهمية لإدارتها بفعالية، وتجنّب تلف المفاصل، والوقاية من الإعاقة طويلة الأمد. يمنحنا اليوم العالمي لالتهاب المفاصل فرصة لمساعدة الناس على التعرف على الأعراض والسعي للحصول على الرعاية في وقت مبكر، فمع توفر العلاج المناسب، والتوجيهات العملية لنمط الحياة، والدعم المجتمعي، يمكن للمرضى إدارة حالتهم بثقة ومواصلة السعي لتحقيق الأهداف التي تضفي معنىً وإيجابية على حياتهم.”
وفي إطار جهودها لرفع مستوى الوعي هذا العام، تعاونت المؤسسة مع شعبة الإمارات لأمراض المفاصل والروماتيزم، حيث تتولى الدكتورة أمل جناوي قيادة مبادرات التوعية العامة نيابة عن الشعبة، مع التركيز على أهمية التشخيص المبكر. سيحظى الحضور بفرص للتعلم والتواصل والمشاركة في أنشطة متنوعة، تشمل ورشة عمل عملية حول التغذية بإشراف أخصائي تغذية سريرية، وجلسات تتناول تمارين “التاي تشي”، الرقص، والمرونة النفسية، والعلاج بالصوت. كما سيشهد الحدث تنظيم مسابقة لتصميم ملصقات إبداعية، التي تتيح للمشاركين التعبير عن أحلامهم وتجاربهم من خلال ملصقات مبتكرة، حيث سيقوم الحضور بالتصويت للأعمال المفضلة لديهم وتُمنح الجوائز للفائزين.
من خلال جمع المرضى ومقدمي الرعاية الصحية والمتخصصين في مجال الصحة في حوار مشترك، تأمل مؤسسة الشرق الأوسط لالتهاب المفاصل في تبديد المفاهيم الخاطئة وتقديم إرشادات عملية، والحد من العزلة التي غالباً ما تصاحب الأمراض المزمنة. يعكس شعار «حقّق أحلامك» إيمان المؤسسة بأن التهاب المفاصل لا ينبغي أن يحدّ من طموحات أي شخص أو ما يسعى إلى تحقيقه، شريطة حصوله على الرعاية والدعم المناسبين لحالته في الوقت المناسب.
جميع الجلسات مجانية. للمشاركة في الفعالية، يرجى التسجيل على هذا الرابط.
للمزيد من المعلومات عن مؤسسة الشرق الأوسط لالتهاب المفاصل، الرجاء زيارة الموقع الإلكتروني www.arthritis.ae أو متابعة حساب المؤسسة الرسمي على فيسبوك: مؤسسة الشرق الأوسط لالتهاب المفاصل، أو على تويتر: الإمارات التهاب المفاصل الروماتيدي في الإمارات.