- ارتفاع المبيعات العقارية في المعرض والمنتدى بنسبة 100% مقارنة بالعام الماضي
- معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وسعادة السيد سلطان بن سعد بن سلطان المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، يزوران المعرض في يومه الختامي
الدوحة، قطر، 02 نوفمبر 2026: اختتم معرض سيتي سكيب قطر نسخة هذا العام بزخم لافت، إذ تجاوز إجمالي المبيعات العقارية في المعرض والنسخة الرابعة من منتدى قطر العقاري المصاحب له حاجز المليار ريال قطري، بزيادة نسبتها 100% مقارنة بالعام الماضي. واستقطب المعرض والمنتدى معاً 16,000 زائر إلى مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات على مدى ثلاثة أيام، في انعكاس للزخم والطموح اللذين يقودان القطاع العقاري في قطر.
وتوافق المعرض مع انعقاد النسخة الرابعة من منتدى قطر العقاري، الذي نُظّم بالشراكة مع سيتي سكيب قطر، وأتاح إطاراً أشمل للنقاش حول آفاق الاستثمار والتمويل ومستقبل القطاع العقاري في الدولة.
وشهد اليوم الختامي زيارة رفيعة المستوى من معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وسعادة السيد سلطان بن سعد بن سلطان المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، حيث تجوّلا في أرجاء المعرض واطّلعا على المشاريع المعروضة.
واستحوذ إطلاق المشاريع الجديدة والشراكات الاستراتيجية على الاهتمام في أروقة المعرض، حيث كشفت مجموعة بروة العقارية عن مشروع “بروة باي” في لوسيل، ووقّعت اتفاقيات تشمل الاستشارات الاستثمارية وتمويل المشترين. كما قدّمت الشركة المتحدة للتنمية مشروع “بيرليتا جاردنز” في جزيرة اللؤلؤة، إلى جانب عرض بيع لفترة محدودة في “كريستال ريزيدنس” بجزيرة جيوان، فيما سلّطت كلٌّ من الديار القطرية ومشاريع قطيفان الضوء على المحفظة المتنامية من الوجهات السكنية ومتعددة الاستخدامات في قطر.
وناقشت النسخة الرابعة من منتدى قطر العقاري، الذي تنظّمه هيئة تنظيم القطاع العقاري “عقارات” بالشراكة مع سيتي سكيب قطر، قضايا الاستثمار والتنظيم والتطوير العمراني تحت شعار “الاستقرار كفئة أصول”. وفي اليوم الختامي، تناولت النقاشات العوامل التي تجعل المدن وجهات جاذبة للعيش والاستثمار، مستعرضةً دور البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والترابط في رسم ملامح التنمية العمرانية طويلة الأمد. وشارك في النقاش يان فاباڤوري، رئيس مجلس إدارة “فينفيرا” والعمدة السابق لمدينة هلسنكي، الذي أشار إلى استقرار الدوحة وبنيتها التحتية ذات المستوى العالمي بوصفهما من أبرز نقاط قوتها.
وقال فاباڤوري: “عندما كنت عمدةً لهلسنكي، وضعنا استراتيجية جديدة للمدينة. وحتى قبل جائحة كوفيد، توقّعت أن تصبح المدينة الموثوقة والمستقرة والفعّالة ترفاً في عالم اليوم. وأرى أوجه تشابه كثيرة بين تلك الرؤية ونهج الدوحة، حيث يشكّل الاستقرار والبنية التحتية ذات المستوى العالمي نقاط قوة واضحة. لكن النجاح على المدى الطويل لا يقتصر على أن تكون المدينة جاذبة اليوم، بل يتمثّل في إتاحة الفرص للجميع ليعيشوا حياة مُلهمة”.
وتكاملاً مع تركيز المنتدى على العوامل التي تجعل المدن جاذبة للسكان والمستثمرين، استعرضت منصة الابتكار كيف يمكن لهذه الأولويات أن تنعكس على المنازل نفسها. وخلال جلسة بعنوان “مستقبل الإسكان في قطر: كيف سنبني وكيف سنعيش؟”، تحدّث المهندس أحمد السميطي، نائب رئيس الجمعية القطرية للمهندسين، عن دور التكنولوجيا وكفاءة استخدام الموارد والصيانة طويلة الأمد في تحسين التطوير السكني.
وقال السميطي: “سيعتمد مستقبل الإسكان في قطر على مدى فعاليتنا في دمج التكنولوجيا وكفاءة الموارد والأداء طويل الأمد في تصميم المباني. فمن استخدام الطاقة الشمسية وإعادة استخدام المياه الرمادية، إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في التصميم وأنظمة المنازل الذكية، يمكن لهذه الحلول أن تسهم في رفع كفاءة المباني وخفض تكاليف التشغيل. ولا يقل أهمية عن ذلك مراعاة الصيانة منذ البداية لضمان بقاء المنازل فعّالة ومستدامة مع مرور الوقت”.
وتعليقاً على نجاح الحدث الذي امتد على مدى ثلاثة أيام، قال ألكسندر هوف، المدير العام لمجموعة معارض ومؤتمرات سيتي سكيب: “لا يُبنى السوق العقاري القوي بإطلاق المشاريع وحده، بل يعتمد على مدى توافق خطط التطوير مع التمويل المناسب والبنية التحتية الملائمة وفهم احتياجات السكان والمستثمرين. وهذا ما ميّز سيتي سكيب قطر هذا العام: فرصة مناقشة الصورة الأشمل مع من يصنعونها. أما المقياس الحقيقي للنجاح الآن، فهو مدى إسهام هذه الحوارات في توجيه القرارات وتحقيق قيمة تمتد إلى ما بعد هذه الأيام الثلاثة”.
وخلال الجلسة الختامية على منصة الابتكار، استعرض محمد مكي، مدير إدارة الاستثمار العقاري في هيئة تنظيم القطاع العقاري “عقارات”، الأداء الأخير للسوق العقاري في قطر وجاذبيته المتزايدة للمستثمرين الدوليين.
وقال مكي: “يواصل القطاع العقاري في قطر إثبات استقراره واستقطاب اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء. وقد شهدنا نشاطاً مشجعاً في السوق، مع تعافٍ قوي في المبيعات خلال الربع الثالث بعد النصف الأول من العام، إلى جانب اهتمام متواصل من المشترين الدوليين. كما برزت أفريقيا مصدراً لافتاً لاهتمام المستثمرين، ما يعكس الامتداد الدولي المتنامي للسوق العقاري في قطر. وتؤكد هذه التطورات عمق السوق والفرص التي يتيحها للاستثمار طويل الأمد”.
وجمع سيتي سكيب قطر بين الفرص الاستثمارية المتاحة اليوم والأولويات التي تشكّل ملامح مجتمعات قطر في المستقبل. ومع اختتام فعاليات الأيام الثلاثة، يتجه الاهتمام الآن إلى كيفية تحوّل هذه المشاريع والشراكات والأفكار إلى واقع ملموس فيما بعد المعرض.