شموخٌ وعزة، الإمارات تحتفل بيومها الوطني ومسيرة الإنجازات مستمرة

شموخٌ وعزة، الإمارات تحتفل بيومها الوطني ومسيرة الإنجازات مستمرة

بقلم: خولة العنزي

في الثاني من ديسمبر من كل عام، لا يقتصر احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة بيومها الوطني على كونه مجرد ذكرى لتأسيس الاتحاد العظيم في عام 1971، بل هو تجديد للعهد والمسيرة، واستعراض لإرادة شعب وقيادة لا تعرف التوقف عن تحقيق المستحيل. هذا اليوم هو وقفة فخر نستلهم منها رؤية الآباء المؤسسين، وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونستعرض فيها محطات التقدم التي تحققت في العام المنصرم، مؤكدة على مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار والاستدامة والمستقبل.

شهد العام الحالي تحولاً كبيراً في المشهد الاقتصادي لدولة الإمارات، عزز من مكانتها كوجهة أولى للاستثمار والأعمال. لقد نجحت الدولة في توطيد شراكاتها الاقتصادية الدولية، وظهر ذلك جلياً في الأرقام القياسية لـ التجارة الخارجية غير النفطية، التي واصلت صعودها لتثبت فعالية استراتيجية التنويع الاقتصادي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي.

على صعيد التنافسية، استمرت الإمارات في تحسين بيئة الأعمال، مستقطبة رؤوس الأموال والمواهب بفضل تشريعات مرنة وبنية تحتية رقمية هي الأفضل عالمياً. وكانت إحدى أبرز الإنجازات هي التقدم المحقق في مؤشرات الأمن الغذائي والتحول الصناعي، حيث أطلقت الدولة مبادرات طموحة لتعزيز الاعتماد على الذات في قطاعات حيوية، مدعومة بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

يظل قطاع التكنولوجيا المتقدمة والابتكار هو البصمة الأبرز للمسيرة التنموية الإماراتية. في هذا العام، حققت الدولة خطوات تاريخية في برنامجها الفضائي الطموح، حيث واصلت بعثة مسبار الأمل إرسال بياناتها الهامة، وتم إطلاق مهام استكشافية جديدة تُرسخ حضور الإمارات العلمي في هذا الميدان.

أما في مجال الذكاء الاصطناعي، فقد عززت الإمارات موقعها الريادي عالمياً، من خلال استضافة قمم ومؤتمرات كبرى، وتدشين مراكز بحثية متخصصة تهدف إلى دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، مما يضمن كفاءة أعلى وجودة حياة أرقى للمواطنين والمقيمين.

مع استضافة الدولة لأحداث عالمية محورية، كان الالتزام بالاستدامة وحماية البيئة في صلب الإنجازات. وضعت الإمارات أهدافاً واضحة للحياد المناخي، مستثمرة مليارات الدراهم في مشاريع الطاقة المتجددة، وعلى رأسها مشاريع الطاقة الشمسية العملاقة. إن هذا التوجه يؤكد دور الدولة كشريك فاعل في الجهود الدولية لمواجهة التغيرات المناخية، ويرسم خارطة طريق لمستقبل أكثر اخضراراً.

على الصعيد الدولي، رسخت الإمارات مكانتها كصوت للاعتدال والتسامح والشراكة. لقد شهد هذا العام حراكاً دبلوماسياً مكثفاً أثمر عن تعزيز جسور التعاون مع دول جديدة، وتوقيع اتفاقيات سلام وشراكة استراتيجية، مؤكدة على دورها المحوري في استقرار المنطقة والعالم.

في الوقت ذاته، واصلت أيادي الخير الإماراتية امتدادها، حيث بقيت الدولة في صدارة المانحين العالميين للمساعدات التنموية والإنسانية، مقدمة العون والمساعدة للمتضررين في شتى بقاع الأرض، تجسيداً لقيم التسامح والعطاء المتأصلة في مجتمعها.

في يوم الاتحاد، تنظر الإمارات إلى إنجازات عام مضى بكل فخر، وتستشرف المستقبل برؤية ثابتة وطموح لا حدود له. إن هذه الإنجازات ما هي إلا شهادة على حكمة القيادة وتفاني شعبها. إن المسيرة مستمرة، وكل يوم وطني هو محطة انطلاق جديدة نحو تحقيق المزيد من الرفاهية والازدهار والريادة العالمية في الخمسين عاماً القادمة.

 

Share