أعلنت فايدرا، الشركة الرائدة في تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي لمصانع الذكاء الاصطناعي، اليوم عن إتمام جولة تمويل من الفئة “ب” تجاوزت قيمتها 50 مليون دولار أمريكي. وقد تصدّر صندوق كولابوراتيف قائمة المستثمرين، والتي شهدت أيضاً مشاركة هيلينا، وإندكس فينتشرز، وإنفيديا، وصندوق سوني للابتكار، وذراع أجيليتي جلوبال للاستثمارات الجريئة، إلى جانب عدد من المستثمرين الآخرين.
هذا التمويل سيخصص لتعزيز كفاءة مصانع الذكاء الاصطناعي، والتي تشكل البنية التحتية لمراكز البيانات المصممة خصيصاً لتشغيل أنظمة الذكاء الصناعي، وذلك من خلال تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي يسهمون في جعل هذه المصانع أكثر كفاءة في استخدام الموارد.
وتأتي أهمية وكلاء الذكاء الاصطناعي في حقيقة واضحة مفادها أن موارد الطاقة المتاحة محدودة. كما أن القدرة على تطوير التقنيات الذكية وبالتالي تحقيق الإيرادات، تعتمد بشكل مباشر على الطاقة المتاحة لتشغيل أنظمة الحوسبة الضخمة ضمن الشبكة. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى رفع كفاءة إنتاج الرموز (Tokens) مقابل كل واط من الطاقة المستهلكة في مصانع الذكاء الاصطناعي.
يتطلّب تحقيق ذلك تنسيقاً دقيقاً بين أنظمة الطاقة والتبريد وإدارة الأحمال، إذ تشكل هذه الأنظمة الركائز الأساسية التي تقوم عليها مصانع الذكاء الاصطناعي الحديثة. فعلى مدى السنوات السابقة، كانت هذه الأنظمة تعمل بشكل مستقل وبحد أدنى من التنسيق، مما أدى إلى هدر كبير في الطاقة وانخفاض الكفاءة. ومع تزايد أهمية الحفاظ على الطاقة، بات هذا الهدر غير مقبول، ما يستدعي تشغيل هذه الأنظمة بتناغم كامل لتشكّل منظومة حوسبة موحدة ومتكاملة.
تتصدى شركة فايدرا لهذا التحدي من خلال تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تحسين أداء مرافق الحوسبة واسعة النطاق. وتعمل الشركة بالتعاون مع شركات رائدة في القطاع مثل إنفيديا، لتصميم الجيل القادم من البنى التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. وتشمل جهود فايدرا تطوير مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصين في مجالات عدة تشمل أنظمة التبريد السائل ومحطات التبريد وإدارة أعباء العمل، حيث يتم تدريبهم على تنسيق الأنظمة المعقدة التي تتجاوز قدرات الحدس البشري أو منطق التحكم المبرمج مسبقاً، مما يفتح المجال أمام تحقيق مستويات غير مسبوقة من الكفاءة التشغيلية.
وقال جيم جاو، الرئيس التنفيذي لشركة فايدرا: “كل إنجاز جديد في مجال الذكاء الاصطناعي يتطلب في المقابل تقدماً مماثلاً في تعزيز كفاءة البنية التحتية. إن تقنياتنا تمكن مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي من العمل بذكاء أكبر وليس فقط بجهد أكبر، مما يساهم في خفض التكاليف وتقليل الأثر البيئي بشكل ملموس”.
ومن جهتها، قالت صوفي باكالار، الشريكة في صندوق كولابوراتيف: “لطالما أدركنا أن الشركات الأكثر تأثيراً هي تلك التي تجمع بين تحقيق الربح والوصول إلى الغاية. وتسعى شركة فايدرا إلى معالجة أكبر تحدٍ يواجه الذكاء الاصطناعي حالياً، والمتمثل في استهلاك الطاقة، وذلك من خلال تعاونها مع شركة إنفيديا الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة”.
وبفضل هذا الاستثمار الجديد، ستسرع فايدرا جهودها لتطوير منظومة متكاملة من وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتعزيز شراكتها مع إنفيديا، بالإضافة إلى التوسع في العمل مع مشغّلين عالميين جدد.